محمد الكرمي

70

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

مستلزمة للحجية ( لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجية ) من نفسه ( بدون ذلك ) اى بدون جعل جاعل ( ثبوتا ) اى في الواقع لاثبات التكليف لغير القاطع ( بلا خلاف ) فإنه لم يخالف أحد في ان الامارة الغير العلمية لا تقتضى من نفسها حجية وانما تقتضى الحجية بجعل الجاعل لها ذلك ولهذه العلة إذا قامت على شئ لا تثبت التكليف به لان ذلك لا يثبت الامن طريق الحجة وهي مفقودة في الامارة الغير العلمية إذا لم تجعل ( و ) كما لا تثبت تكليفا ( لا ) تقتضى ( سقوطا ) للتكليف الثابت إذا امتثل من طريق الامارة الغير العلمية فان الاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية ( وان كان ربما يظهر فيه ) اى في السقوط من طريق الامارة الغير العلمية ( من بعض المحققين الخلاف والاكتفاء ) في مقام الامتثال ( بالظن بالفراغ ) بلا حاجة إلى اليقين به ( ولعلّه ) اى لعلّ الاكتفاء بالظن بالفراغ ( لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل ) فان المكلف إذا امتثل بالظن لا يبقى في نفسه إلّا احتمال بقاء التكليف على عاتقه باحتمال ان ظنه لم يصادف الواقع واحتمال بقاء التكليف ضرر محتمل والضرر المحتمل غير لازم الدفع ( فتأمل ) ولعلّ وجهه ان الظن إذا لم يكن حجة لا تكون له قيمة فيبقى مشغولا بتكليفه الثابت في عنقه وإذا ثبتت حجيته كان كاليقين ولا بقاء معه لاحتمال الضرر لزم دفعه أو لم يلزم . ( ثانيها : في بيان امكان التعبد بالامارة الغير العلمية شرعا ) اى ان التعبد بالامارة الغير العلمية هل هو ممكن من الوجهة الشرعية ( وعدم لزوم محال منه ) اى من التعبد المزبور ( عقلا ) بمعنى ان التعبد بالامارة المزبورة على فرض امكانه من الوجهة الشرعية لا يترتب عليه محال عقلي من اجتماع المثلين أو الضدين ونظير ذلك فمدّعى امكان التعبد بالامارة الغير العلمية من الوجهة الشرعية وعدم لزوم محال منه عقلا انما هو ( في قبال دعوى استحالته ) اى استحالة التعبد المزبور ( للزومه )